مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
المُحارَفَةُ: المُقايَسَةُ.
مَعْناهُ: أَنَّهُ يُقايَسُ بِذُنُوبِهِ عِنْدَ المَوْتِ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ لِيَكُونَ كَفَّارَةً لَهُ.
والمِحْرافُ: المِيْلُ الذي تُسْبَرُ بِهِ الجِراحاتُ لِيُعْرَفَ بِهِ غَوْرُها قِياسًا.
وفي حديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْيانَ قُرَيْشٍ وَسَرَفَهُمْ فِي الإِنْفاقِ. فقالَ: لَحُرْفَةُ أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ عَيْلَتِهِ» (١).
الحُرْفَةُ: أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ لا يَلْتَمِسُ الرِّزْقَ وَلا يَتَّجِرُ فَيَكُونَ مَحْدُودًا محارَفًا لا يُرْزَقُ إِذا طَلَبَ.
أَرادَ: أَنَّ إغْناءَ الفَقِيرِ أَيْسَرُ من إصْلاحِ الفاسِدِ.
والحِرْفَةُ في غَيْرِ هذا: الاكْتِسابُ بالصِّناعَةِ وَالتِّجَارَةِ. وَفُلانٌ حَرِيفُ فُلانٍ: إذا عَامَلَهُ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفاعِل.
وفي الحديثِ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحارَفُ على عَمَلِهِ الخَيْرَ والشَّرَّ» (٢).
أي: يُجازَى. يُقالُ: لا تُحارِفْ أَخاكَ بِالسُّوءِ. أي: لا تُجازِهِ.
وَقالَ بَعْضُهُمْ: أَحْرَفَ الرَّجُلُ: إذا جَازَى على خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
•
(حرق)
في الحديثِ: «ضَالَّةُ المُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ» (٣). هو لَهَبُها.