Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حرق)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٩٠

وَمَعْناهُ: مَنْ أَخَذَها لِيَحْتَجِنَها (١) وَيَحْبِسَها وَلا يَرُدَّها بِشَرائِطِها عَلى صاحِبِها وَيَخُونَ فيها، أَدَّتْهُ الضَّالَّةُ إلى النَّارِ، فَأَمَّا مَنْ يَأْخُذُها لِيُعَرِّفَها وَيُؤَدِّيَها إلى صاحِبِها فهو المَنْدُوبُ إِلَيْهِ شَرْعًا لِئَلَّا تَضِيعَ.

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ ﷺ شَرِبَ الماءَ المُحْرَقَ من الخاصِرَةِ» (٢).

أَرادَ: المُغْلَى بالنَّارِ من وَجَعِ الخَاصِرَةِ. وَالعَرَبُ تَقُولُ: أَحْرِقْ لَنا هذا الماءَ، أي: سَخِّنْهُ.

وفي الحديثِ: «الحَرَقُ والغَرَقُ والشَّرَقُ شَهادَةٌ» (٣).

أَرادَ: مَنْ وَقَعَ في النَّارِ، أَوْ وَقَعَتْ النَّارُ فِيهِ فَأَحْرَقَتْهُ فهو شَهِيدٌ.

وفي حديثِ عَلِيٍّ: «عَلَيْكُمْ بالحارِقَةِ مِن النِّساءِ» (٤).

وَهِيَ الضَّيِّقَةُ الفَرْجِ.