مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَقالَ بَعْضُهُمْ: هي التي تُؤْتَى عَلى جَنْبِها فَتَثْبُتُ للرَّجُلِ (١) عَلَى حَارِقَتِها أي: عَلى شِقِّها.
وَقيلَ: هي التي تَغْلِبُها الشَّهْوَةُ حَتَّى تَحْرُقَ أَنْيابها بَعْضَها عَلى بَعْضٍ، مِن قَوْلِهِمْ: هو يَحْرُقُ عَلى فُلانٍ الأُرَّمَ (٢) غَيْضًا. وَالبَعِيرُ يَحْرُقُ نابَهُ: إِذا صَرَفَ لأَنَّهُ يَشُدُّ نابًا عَلى نابٍ.
فالحارِقَةُ: هي التي تَضُمُّ مُلْتَقاهَا كَما يَشُدُّ العاضُّ المُغْتَاظُ أَسْنانَهُ. وَيُقالُ لَها: العَضُوضُ وَالمَصُوصُ.
وفي حديثِ بَعْضِهِمْ (٣): «رَأَيْتُ عَلَيْهِ عِمامَةً حَرَقانِيَّةً» (٤).
وقالَ (٥) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وَذَكَرَ عُمَّالَهُ: «أَمَّا عَدِيُّ بنُ أرطاة (٦) فَإِنَّما غَرَّنِي بِعِمامَتِهِ الحَرَقانِيَّة».
ذَكَرَهُ الخَطَّابي (٧) بِفَتْحِ الحاءِ وَالرَّاءِ.
وَقالَ بَعْضُهُمْ: الحُرْقانِيَّةُ بِضَمِّ الحاءِ وَسُكونِ الرَّاءِ.