مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٣/ ٦٥
فاحْذِمْ» (١).
أَصْلُ الحَذْمِ: الإسْراعُ في المَشْيِ.
أَمَرَهُ بِالتَّخْفِيفِ في الإقامَةِ، وَتَرْكِ المَدِّ والتَّطْويلِ فيها.
فَأَمَّا الخَذْمُ والجَذْمُ - بالخاءِ والجيمِ (٢) - فَهُما مِن القَطْعِ وَلَيْسا من هذا الحديثِ.
•
(حذو)
وفي حديثٍ: «ذاتُ عِرْقٍ - مِن مَواقِيتِ الإِحْرامِ - هي حَذْوُ قَرْنٍ» (٣).
أي: هي مُحاذِيَتُها، فَحَذْوُ الشَّيْءِ وَوِزانُهُ سواءٌ.
مَعْناهُ: فَمَنْ أَحْرَمَ مِنْ هذا كانَ بِمَنْزِلَةِ من أَحْرَمَ من ذاكَ وإن كانَ على طَرِيقٍ آخَرَ.
وفي حديثِ المِعْراجِ: «رِجالٌ يَعْمِدُونَ إِلى عُرْض جَنْبٍ أَحَدِهِمْ فَيَحْذُونَ مِنه الحُذْوَةَ من اللَّحْمِ مِثْلَ النَّعْلِ» (٤).
أي: يَقْطَعُونَ. من قَوْلِكَ: حَذَوْتُ النَّعْلَ أَحْذُوها حَذْوًا. والحَذَّاءُ: