Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حجز)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٤٣

وفي حديثِ الدَّجَّالِ: «مَطْمُوسُ العَيْنِ لَيْسَتْ بِناتِئَةٍ ولا حَجْراءَ» (١).

إِنْ كانَتْ هذه الكَلِمَةُ مَحْفُوظَةً - بِتَقْدِيمِ الحاءِ - فَمَعْناها، أَنَّها لَيْسَتْ بِصُلْبَةٍ مُتَحَجِّرَةٍ.

وَقَدْ رُوِيَتْ جَحْراء - بِتَقْدِيمِ الجِيمِ -، وَقَدْ فَسَّرْناهُ في بابِهِ (٢).

وفي حديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَهُ: كَيْفَ إِذَا وَلِيتَ يا عُمَرُ؟ قالَ: وَحَجْرًا (٣) لَقَدْ لَقِيتُ إِذًا شَرًّا».

مَعْنَى قَوْلِهِ: «حَجْرًا» أي: مَنَعَنِي اللهُ مِنْهُ، دَعا لِنَفْسِهِ أَنْ يَمْنَعَهُ اللهُ مِن الوِلايَةِ.

•

(حجز)

في الحديثِ: «لأَهْلِ القَتِيلِ أَنْ يَنْحَجِزُوا، الأَدْنَى فالأَدْنَى، وإِنْ كانَتْ امْرَأَةً» (٤).

مَعْناهُ: أَنْ يَكُفُّوا عَن القَوَدِ.

وَمَعْنَى الكَلامِ: أَنَّ كُلَّ مَنْ أَرادَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ حَقِّهِ، وَيَنْكَفَّ عَنِ اسْتِيفاءِ القَصاصِ، فَلَهُ ذَلِكَ، سَواءٌ كَانَ رَجُلًا أَو امْرَأَةً، قَلَّ نَصِيبُهُ أَوْ كَثُرَ.