مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي حديثِ الدَّجَّالِ: «مَطْمُوسُ العَيْنِ لَيْسَتْ بِناتِئَةٍ ولا حَجْراءَ» (١).
إِنْ كانَتْ هذه الكَلِمَةُ مَحْفُوظَةً - بِتَقْدِيمِ الحاءِ - فَمَعْناها، أَنَّها لَيْسَتْ بِصُلْبَةٍ مُتَحَجِّرَةٍ.
وَقَدْ رُوِيَتْ جَحْراء - بِتَقْدِيمِ الجِيمِ -، وَقَدْ فَسَّرْناهُ في بابِهِ (٢).
وفي حديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَهُ: كَيْفَ إِذَا وَلِيتَ يا عُمَرُ؟ قالَ: وَحَجْرًا (٣) لَقَدْ لَقِيتُ إِذًا شَرًّا».
مَعْنَى قَوْلِهِ: «حَجْرًا» أي: مَنَعَنِي اللهُ مِنْهُ، دَعا لِنَفْسِهِ أَنْ يَمْنَعَهُ اللهُ مِن الوِلايَةِ.
•
(حجز)
في الحديثِ: «لأَهْلِ القَتِيلِ أَنْ يَنْحَجِزُوا، الأَدْنَى فالأَدْنَى، وإِنْ كانَتْ امْرَأَةً» (٤).
مَعْناهُ: أَنْ يَكُفُّوا عَن القَوَدِ.
وَمَعْنَى الكَلامِ: أَنَّ كُلَّ مَنْ أَرادَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ حَقِّهِ، وَيَنْكَفَّ عَنِ اسْتِيفاءِ القَصاصِ، فَلَهُ ذَلِكَ، سَواءٌ كَانَ رَجُلًا أَو امْرَأَةً، قَلَّ نَصِيبُهُ أَوْ كَثُرَ.