مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَفِي حديثِ قَيْلَةَ: «أَيُلامُ ابنُ ذِهِ أَنْ يَفْصِلَ الخُطَّةَ، وَيَنْتِصِرَ مِنْ وَرَاءِ الحَجَزَةِ!» (١).
الحَجَزَةُ: الرِّجالُ الذين يَحْجُزُونَ مِن النَّاسِ وَيَمْنَعُونَ ظُلْمَ بَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ.
وابنُ ذِه: الإِنْسانُ.
وَمَعْناهُ: أَنَّ مَنْ ظُلِمَ بِظُلامَةٍ فاحْتَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَعَبَّرَ بِلِسَانِهِ ما يَدْفَعُ بِهِ الظُّلْمَ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ مَلومًا عَلى ذَلِكَ، وَصَفَتْهُ بِجَوْدَةِ الرَّأْيِ وَحَمِدَتْهُ بِدَفْعِهِ الظُّلْمَ عَنْ نَفْسِهِ.
وفي حديثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ فقالَ: «أَشَدُّنا حُجَزًا، وَأَطْلَبُنا لِلأَمْرِ لا يُنالُ فَيَنالُونَهُ» (٢).
يُقالُ: رَجُلٌ شَدِيدُ الحُجْزَةِ. أي: صَبُورٌ عَلى الشِّدَّةِ والجَهْدِ.
وفي الحديثِ فِي صِفَةِ أَهْلِ النَّارِ: «وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إلى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إلى حُجْزَتِهِ» (٣).
الحُجْزَةُ: نَيْفَقُ السَّرَاوِيلِ (٤)، كَنَى بِها عَنْ وَسَطِهِ الذي هو مَوْضِعُ الحُجْزَةِ.