مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَقَدْ رُوِيَ الحَرْفُ مُثَقَّلًا فَقِيلَ: «لَمْ يَتْرُكْ حاجَّةً ولا داجَّةً إِلَّا اقْتَطَعَها بِيَمِينِهِ هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ؟» (١).
وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: الحاجَّةُ: الحُجَّاجُ إِذا أَقْبَلُوا، والدَّاجَّةُ إِذا رَجَعُوا.
وَقِيلَ: الحاجَّةُ: القاصِدُونَ البَيْتَ، والدَّاجَّةُ: مَنْ كانَ في صُحْبَتِهِمْ مِن مُكارٍ وتاجِرٍ وأَتْباعٍ.
وَعَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ قالَ: هُمُ الحاجُّ والدَّاجُّ والنَّاجُّ. فالحاجُّ: أَصْحابُ النِّيَّاتِ والعِبادَةِ، والدَّاجُّ: الأَتْباعُ، والنَّاجُّ: المُراءُونَ (٢).
وَأَمَّا المُخَفَّفُ الذي ذَكَرْناهُ أَوَّلًا فَلَيْسَ مِن هذا الفَصْلِ (٣).
•
(حجر)
في الحديثِ: «أَنَّ الأَعْرَابِيَّ لَمَّا قالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَمُحَمَّدًا وَلا تَغْفِرْ مَعَنا أَحَدًا قَالَ ﵇: لَقَدْ تَحَجَّرْتَ واسِعًا» (٤).