Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حجج)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٣٩

•

(حجج)

وفي الحديثِ: «تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى … » الحديثُ المَعْرُوفُ، إلى أَنْ قالَ فِي آخِرِهِ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» (١).

مَعْناهُ: احْتَجَّ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما عَلى صاحِبِهِ بِحُجَّتِهِ ثُمَّ حَجَّ آدَمُ موسى، أي: غَلَبَ آدَمُ مُوسَى بِالحُجَّةِ (٢) وَأَلْزَمَهُ ما أَسْكَتَهُ بِهِ.

يُقالُ: حاجَجْتُهُ فَحَجَجْتُهُ. أي: غَلَبْتُهُ بِالحُجَّةِ.

وفي الحديثِ: «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فقالَ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْ حاجَةً ولا داجةً إلا أَتَيْتُها» (٣).

فَسَّرَهُ القُتَبِيُّ فقالَ: «مَعْناهُ: أَنَّهُ لَمْ يَدَعْ شَيْئًا دَعَتْهُ نَفْسُهُ إلَيْهِ مِن المَعاصِي إِلَّا رَكِبَهُ، وَداجةٌ: إِتْبَاعٌ كَقَوْلِهِم شَيْطَانٌ لَيْطانٌ» (٤).