مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
مَعْنَاهُ: ضَيَّقْتَ ما وَسَّعَهُ اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ، حَيْثُ قَالَ: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (١).
وَأَصْلُ الكَلِمَةِ: المَنْعُ، وَمِنْهُ الحَجْرُ عَلى اليَتِيمِ، والحِجْرُ: الحَرامُ لأَنَّهُ مُنِعَ مِنْهُ، والحِجْرُ: العَقْلُ لأَنَّهُ يَحْجُرُ الجَهْلَ عَلى صَاحِبِهِ.
وفي حديثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «أَنَّهُ تَرَكَ الغَزْوَ عَامًا فَبَعَثَ مَعَ رَجُلٍ صُرَّةً فقالَ: إِذا رَأَيْتَ مِن القَوْمِ رَجُلًا يَسِيرُ حَجْرَةً فَادَفَعُها إِلَيْهِ» (٢).
أي: يَسِيرُ ناحِيَةً، وَحَجْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: ناحِيَتُهُ، وَجَمْعُها (٣) حَجَرات.
ومِنْهُ في الحديثِ: «للنِّساءِ حَجْرَتا الطَّرِيقِ» (٤). أي: ناحِيَتاهُ.
وفي الحديثِ: «أَنَّهُ ﷺ احْتَجَرَ حُجْرَةً فِي المَسْجِدِ يُصَلِّي فيها بِخَصَفةٍ أَوْ حَصِيرٍ» (٥).
أي: اتَّخَذَ شِبْهَ الحُجْرَةِ.
وفي الحديثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَتَبَ لِوائِلِ بنِ حُجْرٍ كِتابًا، فَذَكَرَ فِيهِ أَلْفَاظًا