مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٣/ ٢١
قالَ: وَقَدْ ذَهَبَ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ (١).
وَلَيْسَ لِلاحْتِباءِ هَهُنا مَعْنًى.
والحُبْكَةُ: الحُجْزَةُ.
وَلَيْسَ مَعْنَى الاحْتِباكِ إِلَّا شَدَّ الإِزارِ كما قَدَّمْنَاهُ.
وفي الحديثِ في صِفَةِ الدَّجَّالِ: «رَأْسُهُ حُبُكٌ حُبُك» (٢).
أي: طَرائِق (٣).
وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧)﴾ (٤)، أي: ذات طرائق.
أرادَ أَنَّ شَعْرَهُ مُتَكَسِّرٌ من الجُعُودَةِ، مِثْلُ الماءِ القائِمِ الذي تَضْرِبُهُ الرِّيحُ فَيَكُونُ لَهُ حُبُك.
•
(حبل)
في الحديثِ: «كِتابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدودٌ من السَّماءِ إلى الأَرْضِ» (٥).
أي: نُورٌ مَمْدُودٌ، يَعْنِي: نُورَ هُداهُ، والعَرَبُ تُشَبِّهُ النُّورَ المُمْتَدَّ بِالحَبْلِ والخَيْطِ، وَلِذَلِكَ قالَ - تعالى -: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ