مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَحَبُّ الغَمامِ: هو البَرَدُ، شَبَّهَ ثَغْرَهُ في الصَّفاءِ والنَّقاءِ بِالبَرَدِ.
•
(حبج)
وفي حديثِ عبد اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ خَطَبَ حينَ بَلَغَهُ قَتْلُ مُصْعَبٍ فقالَ: «إِنَّا واللهِ لا نَمُوتُ حَبَجًا ولا نَمُوتُ إلَّا قَتْلًا قَعْصًا بالرِّماحِ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ وَلَيْسَ كَمَا يَموتُ بَنُو مَرْوانَ» (١).
الحَبَجُ: مِنْ أَدْواءِ الإِبِلِ (٢)، «وهُوَ أَنْ تَأْكُلَ العَرْفَجَ فَيَجْتَمِعَ في بُطونِها عُجَرٌ تَشْتَكِي مِنْهُ. يُقالُ: حَبِجَتْ تَحْبَجُ حَبَجًا» (٣)، فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ ما فِي بُطُونِها وانْتَفَخَتْ قِيلَ: حَبِطَتْ تَحْبَطُ حَبَطًا. وهو في الحديثِ: قال ﷺ: «وإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطًا أو يُلِمُّ» (٤).
والقَعْصُ: هو أَنْ يَمُوتَ المَضْرُوبُ أو المَرْمِيُّ مكانَهُ. أَرادَ ابن الزُّبَيْرِ: إِنَّا لا نَمُوتُ عن التُّخَمِ والإكْثارِ في المَطْعَمِ، وَلَكِنَّا نَمُوتُ قَتْلًا في الجِهادِ أو في طَلَبِ الأُمورِ العالِيَةِ.
•
(حبر)
في الحديثِ: «يَخْرُجُ مِن النَّارِ رَجُلٌ قَدْ ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ» (٥).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: هو الجَمالُ والبَهاءُ (٦).