Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (تبن)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ١٥٦

يُرِيدُ مَا يَتْبَعُ الْمَالَ وَيَلْحَقُهُ مِنْ نَوَائِبِ الْحُقُوقِ مِنَ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ، وَنَوَافِلِ الصَّدَقَةِ، وَحَقِّ الْقِرَى وَالضِّيَافَةِ لِعَابِرِي السَّبِيلِ (١).

وفي حديث أبي واقد اللَّيْثي: «تَابَعْنَا الأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا» (٢) أَيْ أَحْكَمْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا. يقال لِلرَّجُلِ إِذَا أَتْقَنَ الشَّيْءَ وَأَحْكَمَهُ قَدْ تَابَعَ عَمَلَهُ.

وفي حديث الْأَشْعَرِيّ: «اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعَنَّكُمْ» (٣).

معناه: اجْعَلُوهُ أَمَامَكُمْ وَاتْلُوهُ. أي اعملو بما فيه واقرؤوه، ولا تُعْرِضُوا عنه فتكونوا قد جَعَلْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا.

وقيل (٤): لَا يَطْلُبَنَّكُمْ بِتَضْيِيعِكُمْ إِيَّاهُ، كَمَا يَطْلُبُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ بِالتَّبِعَةِ.

•

(تبن)

في الحديث: «إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَتْبَنُ (٥) فِيهَا يَهْوِى بِهَا فِي النَّارِ» (٦).

قال أَبُو عُبَيْدٍ (٧): «هُوَ مِنَ التَّكَايُسِ وإِغْمَاضِ الْقَوْلِ فِي الْجَدَلِ