مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
طُولًا، وَالْقَطُّ مَا كَانَ عَرْضًا.
وفي حديث طَهْفَةَ: «وَسَقَطَ الأَمْلُوجُ مِنَ الْبِكَارَةِ» (١). وَفَسَّرَهُ الْعُذْرِيُّ فَقَال (٢): «يُرِيدُ الْبَكْرَ السَّمِينَ يُدْرِكُهُ الْهُزَالُ».
قال الْخَطَّابِيُّ (٣): «أَرَادَ أَنَّ السِّمَنَ الَّذِي عَلَاهُ بِمَا ارْتَعَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ مِنَ الْهُزَالِ».
•
(بكع)
في حديث أبي موسى ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ قَائِلًا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ قال: «قَرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ. فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَذَا؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ. أَيْ سَكَتُوا. فقال: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتَهَا؟ قلت: مَا قُلْتُهَا وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا» (٤).
أَيْ تَسْتَقْبِلَنِي فيها بِمَكْرُوهٍ. يقال: بَكَعْتُ الرَّجُلَ بَكْعًا، إِذَا اسْتَقْبَلْتَهُ بِمَا يَكْرَهُ، وَهُوَ نَحْوُ التَّبْكِيتِ.
وفي حديث عمر: «فَبَكَعَهُ بِالسَّيْفِ» (٥)، أَيْ ضَرَبَهُ ضَرْبًا مُتَتَابِعًا.