مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٢/ ١١٢
•
(بكك)
وفي الحديث: «فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِبَكَّةَ عَالِيًا» (١).
قال أَبُو عُبَيْدَة (٢): «بكة اسم لبطن مكة؛ لأَنَّ النَّاسَ يَتَبَاكُّونَ فِيهِ، وَيَزْدَحِمُونَ. وبعضهم يزعم أَنَّهُ مَوْضِعُ الْمَسْجِدِ، وَمَا حَوْلَهُ مَكَّةُ.
وبعضهم يَجْعَلُ مَكَّةَ وَبَكَّةَ شَيْئًا وَاحِدًا، يقيم الْبَاءَ مُقَامَ الْمِيمِ. كَمَا يُقَالُ لَازِبٌ وَلَازِمٌ».
وقال الأَزْهَرِيُّ (٣): «سُمِّيَتْ بَكَّةَ؛ لأَنَّ النَّاسَ يَبُكُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الطَّوَافِ: أَيْ يَدْفَعُ، وقيل: لأَنَّهَا تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْجَبَابِرَةِ».
وفي حَدِيثٍ: «فَتَبَاكَّ النَّاسُ عَلَيْهِ» (٤). أَي: ازْدَحَمُوا.