Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (بكر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ١١٠

وَلَدِهِمَا، ثُمَّ قالَ مُعَاذٌ: هَذِهِ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ؛ لأَنَّهُ قالَ ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ» (١).

وروى أُسَامَةُ أَنَّهُ ﷺ قال: «هَذَا عَذَابٌ وَرِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى أُنَاسٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ» (٢).

قال سفيانُ: قالَ عمرُو بْنُ دِينَارٍ: «لَعَلَّهُ لِقَوْمٍ عَذَابٌ وَلِقَوْمٍ شَهَادَةٌ». فأعجبني قَوْلُ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قال: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لأُمَّتِي وَرَحْمَةٌ لَهُمْ، وَرِجْزٌ عَلَى الْكُفَّارِ» (٣).

وفي حديث عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّهُ كَانَتْ ضَرَبَاتُهُ مُبْتَكَرَاتٍ لَا عُونًا» (٤). معناه: أَنَّ ضَرْبَتَهُ كَانَتْ وَاحِدَةً يَقْتُلُ بِهَا، وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يُعِيدَ (٥) الضَّرْبَةَ بَعْدَهَا، ويقال: كَانَتْ لَهُ ضَرْبَتَانِ إِذَا تَطَاوَلَ قَدَّ، وَإِذَا تَقَاصَرَ قَطَّ، وَالْقَدُّ أَكْثَرُهُ فِي الْجِلْدِ، وَالْقَطُّ (٦) في الْعَظْمِ، وقيل: الْقَدُّ مَا كَانَ