مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي الحديث: «بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ (١) حَبِطَ عَمَلُهُ» (٢).
ومعناه: قَدِّمُوهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا. وعلى الجملة: التَّبْكِيرُ هُوَ التَّقَدُّمُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوَّلَ النَّهَارِ.
وفي الحديث: «لَا تُعَلِّمُوا أَبْكَارَ أَوْلادِكُمْ كُتُبَ النَّصَارَى» (٣) أراد الأَحْدَاثَ. وَبِكْرُ الرَّجُلِ. أَوَّلُ وَلَدِهِ.
ومنه في حديث معاذ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ (٤) وَأَصَابَهُمُ الطَّاعُونُ قال: «اللَّهُمَّ آتِ مُعَاذًا النَّصِيبَ الأَوْفَرَ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ». فَمَا أَمْسَى حَتَّى أَصَابَ ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وهو بِكْرُهُ وَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ (٥). أَيْ أَوَّلُ وَلَدِهِ، يُقَالُ: هَذَا (٦) بِكْرُ أَبَوَيْهِ: أَيْ أَوَّلُ وَلَدِهِمَا. وَعُجْزَةُ (٧) أَبَوَيْهِ: أَيْ آخِرُ