مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الواو مع الطاء
•
(وطأ)
فِي الحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ» (١).
أَيْ: خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا. وَقَدْ وَطِئْنَا العَدُوَّ وَطْأَةً شَدِيدَةً بِالقَدَمِ، وَبِالقَوائِمِ، وَبِالخَيْلِ.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «آخِرُ وَطْأَةٍ للهِ بِوَجٍّ» (٢).
وَهُوَ اسْمٌ لِلطَّائِفِ. أَيْ: آخِرُ أَخْذٍ بِشِدَّةٍ؛ لأَنَّ غَزْوَةَ الطَّائِفِ كَانَتْ آخِرَ غَزَواتِهِ ﷺ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَقْرَبُكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا، المُوَطَّؤُونَ أَكْنافًا» (٣).
الأَكْنافُ: الجَوانِبُ. مَعْناهُ: المُذَلَّلُونَ جَوانِب. أَرادَ الَّذِينَ جَوانِبُهم مُمَهَّدَةٌ لِمَنْ يُعاشِرُهُمْ وَيُصَاحِبُهُمْ، فَمَنْ يَتَمَكَّنُ فِيها لا يُؤْذَى، وَمَنْ يَأْوِي إِلَيْها يَجِدُ مَأْوَى لا يَتْعَبُ فِيهِ وَلَا يَشْقَى فِيهِمْ (٤)، فَهُمْ يُؤْلَفُونَ وَيَأْلَفُونَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ يُوصِي السَّاعِينَ وَالخُرّاصَ إِذا بَعَثَهُمْ