Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (وطأ)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٢٥٨

وَيَقُولُ: احْتاطُوا لأَهْلِ الأَمْوالِ فِي النَّائِبَةِ (١) وَالواطِئَةِ» (٢).

الواطِئَةُ: المارَّةُ وَالسّابِلَةُ؛ سُمُّوا بِذَلِكَ لِوَطْئِهِمُ الطَّرِيقَ. وَيُقَالُ: بَنُو فُلانٍ يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ: إِذا كَانُوا يَنْزِلُونَ قَرِيبًا مِنْهُ. يُرادُ: أَنَّهُمْ يَطَؤُهُمْ أَهْلُ الطَّرِيقِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ بِالواطِئَةِ سُقاطَةَ التَّمْرِ مِمَّا يُوطَأُ بِالأَرْجُلِ تَحْتَ الأَشْجَارِ وَيُداسُ، فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (٣)، أَيْ: مَرْضِيَّةٍ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَخْرَجَ ثَلاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةٍ» (٤).

أَرادَ بِالأُكَلِ ها هُنا: الأَقْراصَ. وَالوَطِيئَةُ: الغِرارَةُ، وَهُوَ الجُوالِقُ تَكُونُ فِيهِ الكَعْكُ وَالقَدِيدُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ صَلَّى بِهِ العِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وائْتَطَى (٥) العِشاءُ» (٦).

ايتَطَأَ وَزْنُهُ، افْتَعَلَ مِنْ وَطَأْتُ الشَّيْءَ: إِذا هَيَّأْتَهُ وَأَصْلَحْتَهُ فَايَتَطَأَ، أَيْ: تَهَيَّأَ وَصَلَحَ. وَالمَعْنَى: حِينَ غابَ الشَّفَقُ وَصَلَحَ الوَقْتُ لأَنْ يُصَلَّى فِيهِ.