مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
النَّهابِيرُ: أَصْلُها ما أَشْرَفَ مِنَ الرَّمْلِ، وَشَقَّ عَلَى الرَّاكِبِ أَنْ يَقْطَعَهُ. واحِدُها (١): نُهْبُورٌ، وَيُجْمَعُ نَهابِرُ أَيْضًا، وَمِنْهُ قِيلَ لِلمَهالِكِ: نَهَابِرُ، وَذَلِكَ فِي الحَدِيثِ: «مَنْ أَصابَ مالًا مِنْ مَهَاوِشَ، أَهْلَكَهُ اللهُ فِي نَهابِرَ» (٢)، وَالمَهاوِشُ: الفِتَنُ وَالاِخْتِلاطُ.
•
(نهت)
فِي الحَدِيثِ: «أُرِيتُ الشَّيْطَانَ، فَرَأَيْتُهُ يَنْهِتُ كَما يَنْهِتُ القِرْدُ» (٣).
أَيْ: يُصَوِّتُ، وَالنَّهِيتُ: صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ شَبِيهٌ بِالزَّحِيرِ.
•
(نهج)
في حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ ضَرَبَ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ (٤) بِالدِّرَّةِ حَتَّى أُنْهِجَ» (٥).
قالَ الكِسائِيُّ: أَيْ عَلاهُ البُهْرُ وَضاقَ نَفَسُهُ، كَما يَكُونُ عِنْدَ الإِعْياءِ مِنَ العَدْوِ وَمُعالَجَةِ الشَّيْءِ حَتَّى يَنْبَهِرَ، يُقالُ: أُنْهِجْتُ أُنْهَجُ إِنْهَاجًا. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَنَهِجْتُ أَنْهَجُ نَهَجًا.
وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّها قَالَتْ: إِنِّي لأُرَجَّحُ بَيْنَ عِذقَيْنِ