مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «ثُمَّ لأَنْكُتَنَّ بِكَ الأَرْضَ» (١).
أَيْ: أَطْرَحُكَ عَلَى رَأْسِكَ، يُقالُ: طَعَنَهُ فَنَكَتَهُ: إِذا أَلْقَاهُ عَلَى رَأْسِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَنْتَظِرُ جِنازَةً وَبِيَدِهِ مِخْصَرَةٌ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِها فِي الأَرْضِ» (٢).
أَيْ: يَضْرِبُ بِها.
•
(نكث)
فِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «كَانَ يَأْخُذُ النَّكْثَ مِنَ الطَّرِيقِ» (٣).
وَهُوَ الخَيْطُ الخَلَقُ مِنْ صُوفٍ أَوْ شَعَرٍ أَوْ وَبَرٍ، سُمِّي نِكْثًا لأَنَّهُ يُنْكَثُ، أَيْ: يُنْقَضُ، ثُمَّ يُعادُ فَتْلُهُ، وَالنَّاكِثُ: الَّذِي نَقَضَ مَا أَعْطَاكَ مِنْ عَهْدٍ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «قتال النَّاكِثِينَ وَالمَارِقِينَ» (٤).
هُمُ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَ الإِسْلامِ وَخَرَجُوا مِنْهُ.
•
(نكر)
فِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ أَبا سُفْيانَ قالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُناكِرْ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا كانَ مَعَهُ الأَهْوَالُ» (٥).
مَعْناهُ: لَمْ يُحارِبْ، وَيُقالُ: لِلمُحارَبَةِ مُناكَرَةٌ؛ لأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يُناكِرُ