مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الآخَرَ (١)، أَيْ: يُخادِعُهُ، وَقَوْلُهُ: «إِلّا كانَ مَعَهُ الأَهْوَالُ» مَعْنَاهُ: ما قالَ ﵇: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ» (٢).
وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «أَنَّ أَبا وائِلٍ ذَكَرَهُ فَقَالَ: ما كانَ أَنْكَرَهُ!» (٣).
أَيْ: أَدْهَاهُ وَأَفْطَنَهُ، مِنَ النَّكْرِ - مَفْتُوحَةُ النُّونِ -، وَهُوَ الدَّهاءُ، بِخِلَافِ النُّكْرِ، وَهُوَ المُنْكَرُ.
وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «كُنْتَ لِي أَشَدَّ نَكَرَةً» (٤).
وَهُوَ اسْمٌ مِنَ الإِنْكَارِ، أَيْ: كُنْتَ أَشَدَّ إِنْكَارًا لِي.
•
(نكس)
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ (٥): «أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلانًا يَقْرَأُ القُرْآنَ مَنْكُوسًا، فَقالَ: ذاكَ مَنْكُوسُ القَلْبِ» (٦).
تَناوَلَهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ فَيَقْرَأَهَا إِلَى أَوَّلِها، وَهَذا بَعِيدٌ؛ لأَنَّهُ قَلَّما يُطِيقُهُ أَحَدٌ، وَلا كَانَ فِي زَمَانِهِ. وَالوَجْهُ