مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(نفي)
فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ: «أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَما اسْتُخْلِفَ شَعِثًا، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: ما لَكَ تُدِيمُ النَّظَرَ إِلَيَّ؟. فَقَالَ: أَنْظُرُ إِلَى مَا نَفَى مِنْ شَعَرِكَ، وَحالَ مِنْ لَوْنِكَ» (١).
قَوْلُهُ: «نَفَى»، أَيْ: ثارَ، يُقالُ: نَفَى يَنْفِي وَانْتَفَى: إِذا تَساقَطَ، وَكَذَلِكَ انْتَفَى وَرَقُ الشَّجَرِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: يُقالُ: نَفَيْتُهُ فَنَفَى، وَهُوَ حَرْفٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ فِي اللُّغَةِ (٢).
وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (٣): «أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ نَفِيَّتَيْنِ يُجَفِّفُ عَلَيْهِما الأَقِطَ» (٤).
أَيْ: سُفْرَتَيْنِ مِنْ خُوصٍ. قالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: النَّفِيَّةُ: شَيْءٌ مُدَوَّرٌ يُسَفُّ (٥) مِنْ خُوصِ النَّخْلِ، يُسَمِّيها النَّاسُ: النَّبِيَّةَ، وَهِيَ النَّفِيَّةُ - بِالفاءِ - (٦). وَيَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ: «النَّفِيتَيْنِ»، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُما فِي أَوَّلِ الفَصْلِ.