مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
النَّفْيُ، يُقالُ: نَفَلْتُ الرَّجُلَ مِنْ نَسَبِهِ، وَانْتَفَلَ هُوَ: إِذا تَبَرَّأَ مِنْهُ.
وَمِنْهُ «أَنَّ رَجُلًا لاعَنَ امْرَأَتَهُ وَانْتَفَلَ مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ ﷺ بَيْنَهُما، وَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالمَرْأَةِ» (١).
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ القَسَامَةِ: «أَنَّهُ قالَ لأَوْلِياءِ المَقْتُولِ: أَتَرْضَوْنَ بِنَفْلِ خَمْسِينَ مِنَ اليَهُودِ ما قَتَلُوهُ؟» (٢).
أَيْ: بِحَلِفِهِمْ.
وَفِي الحَدِيثِ: «وَلا يَزالُ العَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ (٣) بِالنَّوافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» (٤).
أَيْ: بِالزِّيادَةِ فِي الطَّاعاتِ عَلَى مَقَادِيرِ المَفْرُوضاتِ. وَأَصْلُ النَّفْلِ: الزِّيَادَةُ، وَمِنْهُ الأَنْفَالُ الزَّائِدَةُ عَلَى الغَنائِمِ (٥) الَّتِي أَحَلَّها اللهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، وَنافِلَةُ الرَّجُلِ: وَلَدُ وَلَدِهِ؛ لأَنَّهُ زِيادَةٌ عَلَى الوَلَدِ، وَنَوافِلُ الصَّلاةِ زِيادَةٌ عَلَى الفَرائِض.
•
(نفه)
فِي الحَدِيثِ: «إِنَّكَ إِذا فَعَلْتَ ذَلِكَ - يَعْنِي الزِّيَادَةَ فِي المُجاهَدَةِ فَوْقَ الطَّاقَةِ مِنَ الصَّوْمِ، وَالصَّلاةِ، وَسائِرِ العِباداتِ - نَفِهَتْ نَفْسُكَ وَهَجَمَتْ عَيْنُكَ» (٦).
أَيْ: أَعْيَتْ نَفْسُكَ وَكَلَّتْ. وَيُقَالُ لِلْمُعْيِي: نَافِهٌ وَمُنَفِّهٌ.