Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نجو)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٣٩

أَيْ: وَقْتُ ظُهُورِهِ وَخُرُوجِهِ، يُقالُ لِكُلِّ ما طَلَعَ: قَدْ نَجَمَ.

•

(نجو)

فِي الحَدِيثِ: «وَإِذا سافَرْتُمْ فِي الجُدُوبَةِ فَاسْتَنْجُوا» (١).

يُرِيدُ: فَانْجُوا، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ النَّجاءِ، كَأَنَّهُ قالَ: أَسْرِعُوا حَتَّى تَنْجُوا وَتَنْجُوا ظُهُورُكُمْ مِنَ الضّيقِ وَالشِّدَّةِ، وَيُقالُ لِلْقَوْمِ إِذا انْهَزَمُوا: اسْتَنْجَوْا.

وَمِنْهُ قَوْلُ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ: «وَآخِرُنا إِذا اسْتَنْجَيْنَا» (٢).

أَيْ: هُوَ حامِينا وَظَهْرُنا إِذا انْهَزَمْنَا يَدْفَعُ عَنا وَيَحُوطُنا.

وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ نَمَطٍ الهَمْدانِيِّ: «أَنَّ وَفْدَ هَمْدَانَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قُلُصٍ نَواجٍ» (٣).

جَمْعُ قَلُوصٍ، وَهِيَ الشَّابَّةُ مِنَ النِّساءِ (٤). وَالنَّواجِي: جَمْعُ نَاجِيَةٍ: وَهِيَ السِّراعُ فِي السَّيْرِ، يُقالُ: نَجَتْ تَنْجُو، وَالنَّجاءُ الاِسْمُ، وَهُوَ الإِسْراعُ فِي السَّيْرِ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «النَّجاءَ النَّجاءَ» (٥).

أَيْ: أَسْرِعُوا إِلَى الآخِرَةِ.

وَفِي الحَدِيثِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلّامٍ (٦): «وَإِنِّي لَفِي عَذْقٍ أُنْجِي