مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
مِنْهُ رُطَبًا» (١).
أَيْ: أَلْتَقِطُ. وَفِي رِوايَةٍ: «أَسْتَنْجِي»، يُقالُ: اسْتَنْجَيْتُ النَّخْلَةَ: إِذا لَقَطْتَها، وَيُقالُ: نَجَوْتُ غُصُونَ الشَّجَرَةِ: إِذا قَطَعْتَها، وَنَجَوْتُ جِلْدَ الشَّاةِ: إِذا سَلَخْتَها، وَمِنْهُ الاسْتِنْجَاءُ؛ لأَنَّهُ قَطْعُ النَّجاسَةِ، وَأُنْجِي وَأَسْتَنْجِي وَاحِدٌ.
وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي مَرَضِهِ: «أَجِدُ نَجْوِي أَكْثَرَ مِنْ رُزْئِي» (٢).
النَّجْوُ: الحَدَثُ. يَقُولُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ طُعْمِي، يَعْنِي: ما يَخْرُجُ مِنِّي أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنَ الطَّعَامِ فِي بَطْنِي، فَكَيْفَ البَقَاءُ عَلَى هَذا؟.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ نَجِيٌّ لِرَجُلٍ» (٣).
أَيْ: يُناجِيهِ. وَالنَّجِيُّ يَكُونُ الوَاحِدَ وَالجَمْعَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ (٤)، أَيْ: مُتَناجِينَ. وَنَجِيٌّ: جَمْعُ ناجٍ، مِثْلُ نَادٍ وَنَدِيٍّ، وَحاجٍ وَحَجِيجٍ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «إِذا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَناجَ اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ» (٥).
أَيْ: لا يَتَسارَانِ دُونَهُ؛ «فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْزُنُهُ».