مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(نجل)
في الحَدِيثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ المَدِينَةَ وَكَانَتْ أَوْبَأَ أَرْضِ اللهِ، وَوادِيها بُطْحانٌ أَنْجَلُ يَجْرِي» (١).
أَنْجَلُ: أَيْ: واسِعٌ فِيهِ مَاءٌ ظَاهِرٌ، يُقالُ: اسْتَنْجَلَتِ الأَرْضُ: إِذا كانَتْ نَزَّةً ظَاهِرَةَ النُّزُوزِ، وَفِي الأَرْضِ نِجالٌ خَرَجَ مِنْهَا المَاءُ، وَأَنْجَلُ العَيْنَيْنِ واسِعُهُما.
وَفِي الحَدِيثِ: «إِنَّ اللهَ - تعالى - ذَكَرَ لِمُوسَى ﵇ صِفَةَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَمِمَّا ذَكَرَهُمْ بِهِ أَنْ قالَ: أَناجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ» (٢).
يَعْنِي كِتابَهُمْ. وَالإِنْجِيلُ: كُلُّ كِتابٍ مَسْطُورٍ وَافِرِ السُّطُورِ. أَرادَ أَنَّهُمْ يَحْفَظُونَ القُرْآنَ فِي صُدُورِهِمْ، وَيُقالُ: نَجَلَ، أَيْ: صَنَعَ وَعَمِلَ.
•
(نجم)
فِي الحَدِيثِ: «ما طَلَعَ النَّجْمُ قَطُّ وَفِي الأَرْضِ مِنَ العَاهَةِ شَيْءٌ إِلّا رُفِعَ» (٣).
النَّجْمُ: الثُّرَيّا، وَهِيَ سِتَّةُ أَنْجُمٍ ظاهِرَةٍ، تُسَمَّى كُلُّها نَجْمًا. وَأَرادَ طُلُوعَها بِالغَداةِ، فَإِنَّها إِذا طَلَعَتْ بِالْغَدَاةِ فِي المَشْرِقِ رُفِعَتِ العَاهَةُ عَنِ الثِّمَارِ، وَذَلِكَ وَقْتُ جَوازِ بَيْعِ الثِّمَارِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «إِنَّ الرَّاهِبَ أَوْ غَيْرَهُ قالَ أَخْبَارًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ» (٤).