Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نبع)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ١٨

يَطْلُبَ ما فِي بَطْنِها. فَالأَوَّلُ مِنَ اسْتِنْبَاطِ الماءِ، وَهُوَ اسْتِخْراجُهُ، وَمِنْهُ النَّبَطُ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سَأَلَ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ سَعْدٍ، فَقالَ: أَعْرابِيٌّ فِي حِبْوَتِهِ، نَبَطِيٌّ فِي جِبْوَتِهِ» (١).

أَرادَ: أَنَّهُ فِي جِبْوَةِ العَرَبِ كَالنَبَطِيِّ فِي عَمَلِهِ بِأَمْرِ الخَراجِ وَجِبَايَتِهِ، وَعِمارَةِ الأَرَضِينَ وَالمَهَارَةِ وَالحِذْقِ فِيها.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «تَمَعْدَدُوا وَلَا تَتَنَبَّطُوا» (٢).

أَيْ: لا تَشَبَّهُوا بِالنَّبَطِ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ الرِّيفَ، وَيَسْتَنْبِطُونَ المِياهَ فِي الأَنْهارِ.

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، فَقَالَ: ذَاكَ قَرِيبُ الثَّرَى، بَعِيدُ النَّبَطِ» (٣).

أَرادَ: أَنَّهُ دانِي المَوْعِدِ، بَعِيدُ الإِنْجَازِ، فَكَنَى بِذَلِكَ عَنْ هَذا المَعْنَى.

•

(نبع)

مِنْ مُعْجِزَاتِهِ: «أَنَّهُ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ فِي قَدَحٍ، فَجَعَلَ المَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصابِعِهِ» (٤).

أَرادَ: أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ كَما تَخْرُجُ المياهُ مِنْ عُيُونِهَا. وَمِنْهُ يُقَالُ لِلعَيْنِ