مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الَّتِي يَخْرُجُ مِنْها الماءُ: يَنْبُوعٌ (١).
•
(نبغ)
في حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي ذِكْرِها أَباها بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ فِي خُطْبَتِها: «وَغاضَ نَبْغَ النِّفاقِ وَالرِّدَّةِ» (٢).
تَقُولُ: أَذْهَبَهُ وَنَقَصَهُ. يُقالُ: نَبَغَ الشَّيْءُ: إِذا ظَهَرَ، وَنَبَغَتِ المَزادَةُ: إِذا انْسَرَبَ الماءُ مِنْها بَعْدَ انْسِدادِ خُرَزِها، وَالدَّقِيقُ يَنْبُغُ مِنْ خَلَلِ المُنْخُلِ. أَرادَتْ (٣): أَنَّ الرِّدَّةَ قَدْ ظَهَرَتْ وَنَبَغَتْ، فَكَفاهَا أَبُو بَكْرٍ بِمِرَّتِهِ وَصَلَابَتِهِ فِي الدِّينِ.
•
(نبل)
فِي حَدِيثِ الاسْتِنْجَاءِ: «وَأَعِدُّوا النُّبَلَ» (٤).
قِيلَ: هِيَ حِجَارَةُ الاسْتِنْجَاءِ، وَالمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: «نَبَلٌ» - بِفَتْحِ النُّونِ -، وَسُمِّيَتْ نُبَلًا لِصِغَرِها، وَالحَرْفُ مِنَ الأَضْدادِ، يُقالُ لِلعِظامِ: نَبَلٌ، وَلِلصِّغارِ: نَبَلٌ. قالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ بِرَفْعِ النُّونِ، يُقالُ مِنْهُ: نَبِّلْنِي حِجَارَةً لِلاسْتِنْجَاءِ، أَيْ: أَعْطِنِيها، وَهِيَ جَمْعُ نُبْلَةٍ، مِثْلُ: حُجْرَةٍ وَحُجَرٍ وَغَيْرِها.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ قالَ: كُنْتُ أَنْبُلُ عَلَى عُمُومَتِي» (٥).
أَيْ: أَجْمَعُ النَّبْلَ لَهُمْ، وَيُقالُ: نَبَّلْتُ الرَّجُلَ - بِالتَّشْدِيدِ - أَيْ: