Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نبل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ١٩

الَّتِي يَخْرُجُ مِنْها الماءُ: يَنْبُوعٌ (١).

•

(نبغ)

في حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي ذِكْرِها أَباها بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ فِي خُطْبَتِها: «وَغاضَ نَبْغَ النِّفاقِ وَالرِّدَّةِ» (٢).

تَقُولُ: أَذْهَبَهُ وَنَقَصَهُ. يُقالُ: نَبَغَ الشَّيْءُ: إِذا ظَهَرَ، وَنَبَغَتِ المَزادَةُ: إِذا انْسَرَبَ الماءُ مِنْها بَعْدَ انْسِدادِ خُرَزِها، وَالدَّقِيقُ يَنْبُغُ مِنْ خَلَلِ المُنْخُلِ. أَرادَتْ (٣): أَنَّ الرِّدَّةَ قَدْ ظَهَرَتْ وَنَبَغَتْ، فَكَفاهَا أَبُو بَكْرٍ بِمِرَّتِهِ وَصَلَابَتِهِ فِي الدِّينِ.

•

(نبل)

فِي حَدِيثِ الاسْتِنْجَاءِ: «وَأَعِدُّوا النُّبَلَ» (٤).

قِيلَ: هِيَ حِجَارَةُ الاسْتِنْجَاءِ، وَالمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: «نَبَلٌ» - بِفَتْحِ النُّونِ -، وَسُمِّيَتْ نُبَلًا لِصِغَرِها، وَالحَرْفُ مِنَ الأَضْدادِ، يُقالُ لِلعِظامِ: نَبَلٌ، وَلِلصِّغارِ: نَبَلٌ. قالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ بِرَفْعِ النُّونِ، يُقالُ مِنْهُ: نَبِّلْنِي حِجَارَةً لِلاسْتِنْجَاءِ، أَيْ: أَعْطِنِيها، وَهِيَ جَمْعُ نُبْلَةٍ، مِثْلُ: حُجْرَةٍ وَحُجَرٍ وَغَيْرِها.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ قالَ: كُنْتُ أَنْبُلُ عَلَى عُمُومَتِي» (٥).

أَيْ: أَجْمَعُ النَّبْلَ لَهُمْ، وَيُقالُ: نَبَّلْتُ الرَّجُلَ - بِالتَّشْدِيدِ - أَيْ: