مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي الحديث: «لَا تُبَرِّدُوا عَنِ الظَّالِمِ» (١) أَيْ لَا تَشْتُمُوهُ فَتُخَفِّفُوا عَنْهُ وَتُسَهِّلُوا عليه عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، كما قالت عائشة لامْرَأَةٍ كَانَتْ تَدْعُو عَلَى سَارِقٍ «لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ بِدُعَائِكِ عَلَيْهِ» (٢) أَيْ لَا تُخَفِّفِي عَنْهُ، وَلَا تُوَسِّعِي عَلَيْهِ.
•
(برر)
في حديث طَهْفَةَ النَّهْدِيّ وَذِكْرِهِ قِصَّتَهُ: «وَنَسْتَعْضِدُ الْبَرِيرَ» (٣) أَيْ نَجْتَنِيهِ مِنْ شَجَرِهِ.
وَالْبَرِيرُ: ثَمَرُ الأَرَاكِ، وَأَصْلُ الْعَضْدِ: الْقَطْعُ، يُقَالُ: عَضَدَ وَاسْتَعْضَدَ بِمَعْنًى كَمَا يُقَالُ: عَلَا وَاسْتَعْلَا، وَقَرَّ وَاسْتَقَرَّ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سِينَ السُّؤَالِ، أَيْ نَسْأَلُ أَنْ يُعْضَدَ لَنَا الْبَرِيرُ.
وفي الحديث: «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّة» (٤) هُوَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَآثِمِ.
وَالْبَيْعُ الْمَبْرُورُ: الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَلَا خِيَانَةَ، ومنه حديث أبي قلابة أنه قال لخالدٍ الْحَذَّاءِ وَقَدْ قَدِمَ من مَكَّةَ: «بُرَّ الْعَمْلُ» (٥) دعا له بِالْبِرِّ