مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قَوْلُهُ: «مَهْمُ النَّابِ»، أَيْ: حَدِيدُ النَّابِ، هَكَذَا رُوِيَ الحَرْفُ.
قال الأَزْهَرِيُّ: وَأَظُنُّهُ «مَهْوُ النَّابِ» بِالواوِ، يُقالُ: سَيْفٌ مَهْوٌ، أَيْ: حَدِيدٌ (١).
•
(مهن)
في حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ فِي صِفَتِهِ ﷺ: «لَيْسَ بِالجافِي وَلا المَهِينِ» (٢).
- بِفَتْحِ المِيمِ - مِنَ المَهانَةِ، يَعْنِي: لَيْسَ بِالفَظِّ الغَلِيظِ وَلَا الحَقِيرِ الضَّعِيفِ. وَيَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ: «المُهِينِ» - بِضَمِّ المِيمِ -، وَهُوَ مِنَ الإِهانَةِ، مِنْ بابِ الهاءِ (٣)، وَمَعْناهُ: أَنَّهُ لا يَجْفُو النَّاسَ وَلا يُهِينُهُمْ (٤).
وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ الفارِسِيِّ: «أَكْرَهُ أَنْ أَجْمَعَ عَلَى ماهِنِي مَهْنَتَيْنِ» (٥).
الماهِنُ: الخادِمُ. وَالمَهْنَةُ: الخِدْمَةُ - بِفَتْحِ المِيمِ -. قالَ الأَصْمَعِيُّ: وَلا يُقَالُ: مِهْنَةٌ - بالكَسْرِ -، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قِياسًا كَالخِدْمَةِ، وَالجِلْسَةِ، وَالرِّكْبَةِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ بِالكَسْرِ، وَمِنْهُ يُقالُ: امْتَهَنَنِي القَوْمُ، أَي: ابْتَذَلُونِي. وَالَّذِي كَرِهَ سَلْمَانُ أَنْ يَجْمَعَ عَلَى خَادِمِهِ خِدْمَتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، مِثْلُ الطَّبْخِ وَالخَبْزِ.
قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ خِدْمَةَ النَّهارِ، وَخِدْمَةَ اللَّيْلِ، بَلِ الوَجْهُ أَنَّهُ