Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (مهم)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١٠/ ٢٩٣

•

(مهل)

فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «ادْفِنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ، فَإِنَّما هُما لِلمُهْلِ وَالتُّرابِ» (١).

قالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): المُهْلُ: الصَّدِيدُ وَالقَيْحُ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هَذَا: كُلُّ فِلِزٍّ وَجَوْهَرٍ مِنْ جَواهِرِ الأَرْضِ أُذِيبَ، وَقِيلَ: هُوَ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ. وَحَكَى الأَصْمَعِيُّ عَنْ رَجُلٍ فَصِيحٍ أَنَّهُ قالَ: إِنَّما هُما لِلمَهْلَةِ وَالتُّرابِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (لِلمِهْلَةِ)، وَهُما جَمِيعًا: الصَّدِيدُ وَالقَيْحُ (٣).

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ قَالَ: إِذا سِرْتُمْ إِلَى العَدُوِّ فَمَهْلًا مَهْلًا - أَيْ: رِفْقًا رِفْقًا -، فَإِذَا وَقَعَتِ العَيْنُ عَلَى العَيْنِ فَمَهَلًا مَهَلًا - أَيْ: تَقَدُّمًا تَقَدُّمًا -» (٤).

أَرادَ بِذَلِكَ: أَنْ تَمْتَلِئَ العَيْنُ مِنْ لِقاءِ العَدُوِّ، فَلَا يَلْحَقُهُ الخَوَرُ وَالجُبْنُ، وَلَوْ لاقاهُ بِالعَجَلَةِ فَرُبَّما يَدْهَشُ فَيُؤَدِّي إِلَى الانْهِزامِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «ما يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مَهْلَهُ» (٥).

أَيْ: ما يَبْلُغُ إِسْرَاعُهُمْ إِبْطَاءَهُ.

•

(مهم)

فِي حَدِيثِ سَطِيحٍ الكاهِنِ: أَزْرَقُ مَهْمُ النّابِ، صَرّارُ الأُذُنْ (٦)