مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
إِذا اسْتَخْدَمَهُ بِالنَّهَارِ أَنْ يَتْرُكَهُ بِاللَّيْلِ لِيَسْتَرِيحَ، أَوْ عَلَى العَكْسِ؛ تَخْفِيفًا عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ الجَمْعَ عَلَيْهِ بَيْنَ حِرْفَتَيْنِ وَصَنْعَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يَبْقَى ناقِصًا فِيهِما، وَإِذا كانَ مُشْتَغِلًا بِصَنْعَةٍ وَاحِدَةٍ مَهَرَ فِيها، وَظَهَرَ بَرَكَةُ كَسْبِهِ فِيها، وَالكُلُّ مُحْتَمَلٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
•
(مهو)
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ: «أَنَّ رَجُلًا رَأَى فِي النَّوْمِ صُورَةَ شَيْطانٍ، فَرَأَى جَسَدَ رَجُلٍ مُ
مَهًّى
- أَيْ: مَصْنُوعًا مِنَ المَها، أَوْ مُلْبَسًا المَها (١)، وَهُوَ البِلَّوْرُ - يُرَى داخِلُهُ مِنْ خَارِجِهِ» (٢).
يُقالُ لِلمَرْأَةِ إِذا كانَتْ بَيْضَاءَ نَاصِعَةَ [البَياضِ (٣)]: كَأَنَّهَا المَها، وَيُقالُ لِلثَّغْرِ إِذا ابْيَضَّ وَكَثُرَ ماؤُهُ: كَأَنَّهُ المَها. وَالمَها فِي غَيْرِ هَذا: بَقَرُ الوَحْشِ، واحِدَتُها: مَهاةٌ. وَيُقالُ لِلكَواكِبِ: مَهًا. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: مَهْوُ الذَّهَبِ: ماؤُهُ.
• (مهي) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَيْهِ وَضَرًا مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ: مَهْيَمْ» (٤).
مَعْناهُ: ما أَمْرُكَ وَما خَبَرُكَ؟. كَلِمَةٌ يَمانِيَّةٌ، وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مُرَكَّبَةً.