Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (لقف)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١٠/ ١٦٨

يُقالُ: لَقِسَتْ نَفْسِي وَتَمَقَّسَتْ (١): إِذا غَثَتْ. وَإِنَّمَا المُرادُ اجْتِنابُ إِطلاقِ الخُبْثِ وَلَفْظِهِ فِي حَقِّ المُؤْمِنِ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِخَبِيثٍ؛ فَعَدَلَ عَنْهُ إِلَى لَفْظٍ آخَرَ فِي مَعْناهُ عِنْدَ تَغَيُّرِ الطَّبْعِ وَفَسَادِ المِزاجِ.

•

(لقط)

في الحَدِيثِ: "أَنَّ فُلانًا الْتَقَطَ شَبَكَةً" (٢).

أَيْ: عَثَرَ عَلَيْها وَوَجَدَها. وَأَرادَ بِالشَّبَكَةِ: الآبارَ القَرِيبَةَ (٣) الماء، المُتَجاوِرَةَ المُتَداخِلَةَ.

•

(لقع)

في حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ: "أَنَّ رَجُلًا قالَ لَآخَرَ: تَرَكْتُ فَرَسَكَ يَدُورُ كَأَنَّهُ فِي فَلَكٍ وَما هُوَ إِلّا أَنَّ فُلانًا لَقَعَهُ" (٤).

مَعْناهُ: أَصابَهُ بِالعَيْنِ، يُقالُ: لَقَعْتُ فُلانًا: إِذا رَمَيْتَهُ بِبَعْرَةٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَمْ أَسْمَعِ اللَّفْظَةَ إِلَّا فِي إِصابَةِ العَيْنِ وَرَمْيِ البَعْرَةِ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ سَالِمٍ: "فَلَقَعَنِي الأَحْوَلُ بِعَيْنِهِ (٥) " (٦).

أيْ: أَصابَني بها.

•

(لقف)

في الحَدِيثِ: "ما تَلَقَّفْتُ سُورَةَ كَذَا إِلَّا مِنْ فِلْقِ فِيهِ ﵇" (٧).