مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
يُقالُ: لَقِسَتْ نَفْسِي وَتَمَقَّسَتْ (١): إِذا غَثَتْ. وَإِنَّمَا المُرادُ اجْتِنابُ إِطلاقِ الخُبْثِ وَلَفْظِهِ فِي حَقِّ المُؤْمِنِ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِخَبِيثٍ؛ فَعَدَلَ عَنْهُ إِلَى لَفْظٍ آخَرَ فِي مَعْناهُ عِنْدَ تَغَيُّرِ الطَّبْعِ وَفَسَادِ المِزاجِ.
•
(لقط)
في الحَدِيثِ: "أَنَّ فُلانًا الْتَقَطَ شَبَكَةً" (٢).
أَيْ: عَثَرَ عَلَيْها وَوَجَدَها. وَأَرادَ بِالشَّبَكَةِ: الآبارَ القَرِيبَةَ (٣) الماء، المُتَجاوِرَةَ المُتَداخِلَةَ.
•
(لقع)
في حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ: "أَنَّ رَجُلًا قالَ لَآخَرَ: تَرَكْتُ فَرَسَكَ يَدُورُ كَأَنَّهُ فِي فَلَكٍ وَما هُوَ إِلّا أَنَّ فُلانًا لَقَعَهُ" (٤).
مَعْناهُ: أَصابَهُ بِالعَيْنِ، يُقالُ: لَقَعْتُ فُلانًا: إِذا رَمَيْتَهُ بِبَعْرَةٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَمْ أَسْمَعِ اللَّفْظَةَ إِلَّا فِي إِصابَةِ العَيْنِ وَرَمْيِ البَعْرَةِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ سَالِمٍ: "فَلَقَعَنِي الأَحْوَلُ بِعَيْنِهِ (٥) " (٦).
أيْ: أَصابَني بها.
•
(لقف)
في الحَدِيثِ: "ما تَلَقَّفْتُ سُورَةَ كَذَا إِلَّا مِنْ فِلْقِ فِيهِ ﵇" (٧).