مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
أَيْ: ما أَخَذْتُهُ وَما تَلَقَّنْتُهُ. وَالأَصْلُ فِيهِ: مِنْ لَقِفْتُ الشَّيْءَ وَتَلَقَّفْتُهُ وَالْتَقَفْتُهُ: إِذا أَخَذْتَهُ فِي الهَواءِ بِسُرْعَةٍ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الحَجّاجِ: "أَنَّهُ قالَ لامْرَأَةٍ: إِنَّكِ لَقُوفٌ صَيُودٌ" (١).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: اللَّقُوفُ: الَّتِي إِذا مَسَّها الرَّجُلُ لَقِفَتْ يَدَهُ سَرِيعًا. وَالصَّيُودُ كَذَلِكَ، كَأَنَّهَا تَصِيدُ شَيْئًا.
•
(لقق)
فِي الحَدِيثِ: "أَنَّهُ قالَ لأَبِي ذَرٍّ: مالي أَراكَ لُقًّا بَقًّا؟! " (٢).
مَعْناهُما: كَثْرَةُ الكَلامِ وَالإِسْهابُ فِيهِ، يُقالُ: رَجُلٌ (٣) لُقٌّ بُقٌّ، وَلَقْلاقٌ بَقْبَاقٌ (٤). وَاللَّقْلَقُ: اللِّسانُ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: "مَنْ وُقِيَ شَرَّ لَقْلَقِهِ، وَقَبْقَبِهِ، وَذَبْذَبِهِ، فَقَدْ وُقِيَ الشَّرَّ كُلَّهُ (٥) " (٦).
اللَّقْلَقُ: اللّسانُ. وَرَواهُ بَعْضُهُمْ: لَقًا بَقًا -خَفِيفًا-، وَمَعْنَاهُ عَلَى هذا: مالي أَراكَ مُلْقًى؟. [وَاللَّقَى: الشَّيْءُ المُلْقَى] (٧)، وَ (بَقًا): إِتْباعٌ، كَما يُقالُ: جَائِعٌ نَائِعٌ وَبَابُهُ (٨).