مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
أَمَّا أَنا فَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقَ اللَّقُوحِ (١).
أَيْ: أَقْرَؤُهُ مُتَمَهِّلًا جُزْءًا بَعْدَ جُزْءٍ بِتَدَبُّرٍ وَتَفَكُّرٍ؛ لأَنَّ اللَّقُوحَ تُحْلَبُ فُواقًا فُواقًا إِلَى مُدَّةٍ، ثُمَّ تُحْلَبُ بَعْدَ تِلْكَ المُدَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا. وَاللَّقُوحُ: النَّاقَةُ اللَّبُونُ [الحَدِيثَةُ (٢)] العَهْدِ بِالوِلادَةِ الَّتِي يَكْثُرُ لَبَنُها.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي (٣) الأَحْوَصِ: "تَسْبِيحَةٌ فِي طَلَبِ حَاجَةٍ خَيْرٌ مِنْ لَقُوحٍ صَفِيٍّ فِي عَامِ أَزْمَةٍ" (٤).
اللَّقُوحُ مَا ذَكَرْناهُ، وَالصَّفِيُّ: الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ. وَالْأَزْمَةُ وَاللَّزْبَةُ: القَحْطُ وَالشِّدَّةُ.
•
(لقس)
فِي الْحَدِيثِ: "وَعْقَةٌ لَقِسٌ" (٥).
هُوَ السَّيِّءُ الخُلُقِ، وَقِيلَ: البَخِيلُ الشَّحِيحُ.
وَفِي الحَدِيثِ: "لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي (٦) " (٧).