مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَمِنْهُ قَوْلُهُ -تعالى-: ﴿يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ (١).
أي: يُمِيلُونَ صِفاتِهِ إِلَى غَيْرِ ما وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، فَيَدَّعُونَ لَهُ الشَّرِيكَ وَالصَّاحِبَةَ وَالوَلَدَ. يُقالُ: أَلْحَدَ وَلَحَدَ: إِذا مالَ وَجارَ عَنِ الحَقِّ. وَقِيلَ: الإِلْحادُ: الشِّرْكُ بِاللهِ، وَقِيلَ: كُلُّ ظَالِمٍ مُلْحِدٍ.
وَفِي الحَدِيثِ: "لا يَزالُ العَبْدُ يَسْأَلُ حَتَّى يَلْقَى اللهَ -تعالى- وَما فِي وَجْهِهِ لُحَادَةٌ مِنْ لَحْمٍ" (٢).
أَيْ: قِطْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ.
•
(لحس)
في حَدِيثِ أَبِي الأَسْوَدِ: "عَلَيْكُمْ فُلانًا؛ فَإِنَّهُ أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ" (٣).
المِلْحَسُ: الَّذِي لا يَظْهَرُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذَهُ، وَهُوَ مِنْ: لَحَسْتُ الشَّيْءَ؛ لأَنَّكَ إِذا لَحَسْتَ الشَّيْءَ فَقَدْ أَتَيْتَ عَلَى جَمِيعِهِ.
•
(لحص)
وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: "أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ نَضَحِ الوُضُوءِ -وَهُوَ ما انْتَضَحَ مِنَ الماءِ كَالنَّشَرِ لِمَا انْتَشَرَ-، فَقالَ: اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ، كَانَ مَنْ مَضَى لا يُفَتِّشُونَ عَنْ هَذَا وَلا يُلَحِّصُونَ" (٤).