Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (لحت)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١٠/ ١٢٩

فصل اللام مع الحاء

•

(لحب)

فِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ الجُهَنِيِّ: "عَلَى طَرِيقِ رَحْبٍ لاحِبٍ" (١). وَهُوَ المُنْقادُ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ، المُسْتَقِيمُ الوَاضِحُ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: "أَنَّهَا قَالَتْ لِعُثْمَانَ: لا تُعَفِّ سَبِيلًا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَحَبَها" (٢).

تُرِيدُ: لا تَأْخُذْ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي أَخَذَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ فَيَعْفُو سَبِيلُهُ، أَيْ: يَدرُسُ بِتَرْكِكَ الأَخْذَ فِيهِ، يُقالُ: عَفَا المَنْزِلُ وَعَفَتْهُ الرِّيحُ: إِذا دَرَسَ، وَقَوْلُهُ: "لَحَبَها"، أَيْ: نَهَجَهَا وَأَوْضَحَها.

•

(لحت)

فِي الحَدِيثِ: "إِنَّ هَذا الأَمْرَ لا يَزالُ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلاتُهُ ما لَمْ تُحدِثُوا أَعْمَالًا، فَإِذا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شَرَّ خَلْقِهِ فَلَحَتُوكُمْ كَمَا يُلْحَتُ القَضِيبُ" (٣).

هُوَ مِنَ اللَّحْتِ، يُقالُ: لَحَتَ فُلانٌ عَصَاهُ لَحْتًا: إِذا قَشَرَها، وَلَحَتَهُ بِالعَدْلِ مِثْلُهُ. وَاللَّتْحُ: القَشْرُ أَيْضًا كَالمَقْلُوبِ، مِثْلُ: جَبَذَ، وَجَذَبَ. وَيُرْوَى فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: "فَالْتَحَوْكُمْ كَمَا يُلْتَحَى القَضِيبُ" (٤)، وَهُوَ مِنَ اللَّحْوِ، يُقالُ: لَحَوْتُ العَصا وَالْتَحَيْتُها: إِذا