مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الأَيْمِ مِنْهُنَّ» (١).
الْجَانُّ: حَيَّةٌ بَيْضَاءُ كَبِيرَةٌ، وَالأَيْمُ مَا لَطُفَ مِنَ الْحَيَّاتِ.
ومنه الحديث: «أَنَّهُ نَزَلَ ﵇ فِي مَسِيرٍ لَهُ جُزُرٍ مِثْلِ الأَيْمِ» (٢).
وهي الحيَّةُ اللَّطيفة، وأصله أَيِّمٌ فَخُفِّفَ، مثل: هَيِّن وَهَيْن.
شَبَّهَ الأرضَ في ملاسَتِها ودِقَّتِها بالأَيْمِ، وَالأَيْنُ أيضًا بالنون: الحيَّة أيضًا.
•
(أيه)
وفي الحديث (٣): «إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ نَادَوُا ابْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالُوا: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، فَقَالَ: إِيهٍ وَالإِلَهِ. أَوْ إِيهًا وَالإِلَه».
وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (٤)
قوله: «إيهٍ» كلمة استزادة للشَّيْءِ؛ كمن يُحدِّثُكَ حديثًا فتقول: «إيهِ» (٥).
فإن وصلت قلت إيهٍ (٦) حديثًا، أَيْ زِدْ مِنَ الْحَدِيثِ.
وَإِنْ كَانَ الْمَحْفُوظُ إِيهًا فمعناه الارتضاء لِلشَّيْءِ، والتَّصْدِيقُ لِلْقَوْلِ.