مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وله موضع آخر، وهو أن تقولَ: إيهًا عنَّا، إِذَا أردت أن تُسْكِتَ الرَّجُلَ، فَإِذَا أغربته بشيءٍ قلت: وَيْهًا، فَإِذَا تعجبت من طيب شيءٍ قلت: وَاهًا.
ومنه الحديث: «أَنَّهُ أُنْشِدَ ﷺ شِعْرَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ [الثَّقَفِي]، فَكَانَ يَقُولُ عِنْدَ كُلِّ بَيْتٍ: إِيهِ» (١) أَيْ زِدْ.
وفي حديث أَبِي قَيْسٍ الأَوْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «سُئِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْ قَبْضِ الأَرْوَاحِ فَقَالَ، أُأَيِّهُ بِهَا فَتُجِيبُنِي» (٢).
التَّأْبِيهُ: الدُّعَاءُ، يقال: أَيَّهْتُ بِالْفَرَسِ فَأَنَا أُأَيِّهُ بِهَا تَ
أْيِي
هًا، وَأَيِّهْ بِفُلَانٍ: أَي: ادْعُهُ.
• (أيي) وفي حديث أبي ذرٍ ﵁: «أَنَّهُ قَالَ لِفُلَانٍ: أَشْهَدُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: إِنِّي أَوْ إِيَّاكَ فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ» (٣).
يريد أَنَّكَ فِرعونُ هذه الأُمَّةِ، ولكنَّهُ أَدْخَلَ نَفْسَهُ مَعَهُ فِي الْكَلَامِ تَعْرِيضًا، كما تقول لآخَرَ: اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَنَا كَاذِبٌ. وأنت تعلم أَنَّكَ