مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
يقال: رجل أَيِّمٌ، وامرأة أَيِّمٌ، وإِنَّمَا لم يُقَلْ لها أَيِّمَةٌ؛ لأَنَّ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ كالمستعار لِلرِّجَالِ.
ومنه الحديث: «تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ مِنْ زَوْجِهَا» (١). أَيْ صارت أَيِّمًا.
وقد آمت المرأة تَئِيمُ. وتقول المرأة: إِمْتُ من زوجي.
وفي الحديث: «تَطُولُ أَيْمَةُ إِحْدَاكُنَّ» (٢).
فهذا في البكر خاصة. أراد بَقَاءَهَا فِي البيت بكرًا بلا زوج.
وفي الحديث: «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الأَيْمَةِ وَالْعَيْمَةِ» (٣).
فَالأَيْمَةُ: طُولُ الْعُزْبَةِ، وَالْعَيْمَةُ: شِدَّةُ شَهْوَةِ اللَّبَن.
وآم الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ مِنْ زَوْجِهَا: إِذَا قَتَلَ زَوْجَهَا فَبَقِيَتْ أَيِّمًا.
وفي حديث عمر: «مِنْ حَظِّ الْمَرْءِ نَفَاقُ أَيِّمِهِ» (٤).
معناه: من جَدِّ الرجل (٥) أن تُخْطَبَ إِلَيْهِ بَنَاتُهُ، وَأَخَوَاتُهُ، وَلَا يُتْرَكْنَ حَتَّى يَبُرْنَ وَيَكْسَدْنَ في البيت بلا أزواجٍ.
وفي حديث القاسم: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَتْلِ الْجَانِّ، فَقَالَ: أُمِرَ بِقَتْلِ