Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (أيم)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ٢٧٦

يقال: رجل أَيِّمٌ، وامرأة أَيِّمٌ، وإِنَّمَا لم يُقَلْ لها أَيِّمَةٌ؛ لأَنَّ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ كالمستعار لِلرِّجَالِ.

ومنه الحديث: «تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ مِنْ زَوْجِهَا» (١). أَيْ صارت أَيِّمًا.

وقد آمت المرأة تَئِيمُ. وتقول المرأة: إِمْتُ من زوجي.

وفي الحديث: «تَطُولُ أَيْمَةُ إِحْدَاكُنَّ» (٢).

فهذا في البكر خاصة. أراد بَقَاءَهَا فِي البيت بكرًا بلا زوج.

وفي الحديث: «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الأَيْمَةِ وَالْعَيْمَةِ» (٣).

فَالأَيْمَةُ: طُولُ الْعُزْبَةِ، وَالْعَيْمَةُ: شِدَّةُ شَهْوَةِ اللَّبَن.

وآم الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ مِنْ زَوْجِهَا: إِذَا قَتَلَ زَوْجَهَا فَبَقِيَتْ أَيِّمًا.

وفي حديث عمر: «مِنْ حَظِّ الْمَرْءِ نَفَاقُ أَيِّمِهِ» (٤).

معناه: من جَدِّ الرجل (٥) أن تُخْطَبَ إِلَيْهِ بَنَاتُهُ، وَأَخَوَاتُهُ، وَلَا يُتْرَكْنَ حَتَّى يَبُرْنَ وَيَكْسَدْنَ في البيت بلا أزواجٍ.

وفي حديث القاسم: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَتْلِ الْجَانِّ، فَقَالَ: أُمِرَ بِقَتْلِ