Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (غيي)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ٣٢٩

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (١) (٢): يَعْنِي يَتَغَشَّى القَلْبَ مَا يُلْبِسُهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: كَأَنَّهُ مِنَ السَّهْوِ يُغَانُ عَلَيْهِ.

قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٣): يُقَالُ: غِيْنَتِ السَّمَاءُ غَيْنًا، وَهِيَ إِطْبَاقُ الغَيْمِ السَّمَاءَ.

وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ وَأَهْلُ الإِشَارَةِ فِي مَعْنَى الغَيْنِ، فَصَارَ بَعْضُهُم: أَنَّ أَحْوَالَهُ كَانَتْ أَبَدًا فِي التَّرَقِّي، فَإِذَا تَرَقَى فِي الحَالَةِ الثَّانِيَةِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فِي الحَالَةِ الأُولَى وَكُوْشِفَ بِلَطِيْفَةٍ أُخْرَى عَدَّ الأَوْلَى (٤) غَيْنًا بِالإِضَافَةِ إِلَى مَا كُوْشِفَ بِهِ، فَاسْتَغْفَرَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ حَالَةً بَعْدَ حَالَةٍ.

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الإِشَارَةِ: لَا اطَّلَاعَ لَنَا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَالأُوْلَى أَنْ لَا يُبْحَثَ عَنْهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا يَطَّلِعُ عَلَى خَصَائِصِ أَحْوَالِهِ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي الدَّرَجَةِ، وَلَا أَحَدَ فَوْقَ دَرَجَتِهِ فَلَا اطِّلَاعَ عَلَيْهِ.

وَلِبَعْضِ المُتَأَخِّرِينَ فِيْهِ كِتَابٌ بِرَأْسِهِ. (وَاللهُ أَعْلَمُ) (٥).

•

(غيي)

وَفِي الحَدِيْثِ: «تَجِيْءُ البَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ