مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
يَعْنِي أَنَّهُ عَلَّمَهُ ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِالأَنْسَابِ وَالأَخْبَارِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ: «أَنَّهُ ﵇ قَالَ لِحَسَّانَ: سَلْهُ عَنْ مَعَايِبِ الْقَوْمِ» (١). يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ.
•
(غيث)
وَفِي حَدِيْثِ رُقَيْقَةَ: «أَلَا فَغِثْتُمْ» (٢).
يَقُول (٣): سُقِيتُم الغَيْثَ، يُقَالُ (٤): غِيْثَتِ الأَرْضُ، فَهِيَ مَغِيثَةٌ، وَفِيْهِ «غَيْئًا مُغْدِقًا»، أَيْ: مُرْوِيًا، وَمَاءٌ غَدَقٌ: كَثِيرٌ عَذْبٌ.
(غيذ) فِي الْحَدِيْثِ: «أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى سَحَابَةٍ فَقَالَ: مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ؟ قَالُوا: السَّحَابَ، قَالَ: والمُزْنَ؟ قَالُوا: والمُزْنَ، قَالَ: والغَيْذَى؟» (٥).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٦): لَمْ أَسْمَعْهُ فِي أَسْمَاءِ السَّحَابِ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيْثِ، وَالْمَشْهُورُ العَنَانُ مَكَانَ الغَيْذَى، فَأَمَّا الغَيْذَى فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ سُمِّيَ بِهِ لِسَيَلانِ المَاءِ مِنْهُ، يُقَالُ: غَذَا العَرَقُ (٧) إِذَا سَالَ،