Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (غيث)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ٣٢٤

يَعْنِي أَنَّهُ عَلَّمَهُ ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِالأَنْسَابِ وَالأَخْبَارِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ: «أَنَّهُ ﵇ قَالَ لِحَسَّانَ: سَلْهُ عَنْ مَعَايِبِ الْقَوْمِ» (١). يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ.

•

(غيث)

وَفِي حَدِيْثِ رُقَيْقَةَ: «أَلَا فَغِثْتُمْ» (٢).

يَقُول (٣): سُقِيتُم الغَيْثَ، يُقَالُ (٤): غِيْثَتِ الأَرْضُ، فَهِيَ مَغِيثَةٌ، وَفِيْهِ «غَيْئًا مُغْدِقًا»، أَيْ: مُرْوِيًا، وَمَاءٌ غَدَقٌ: كَثِيرٌ عَذْبٌ.

(غيذ) فِي الْحَدِيْثِ: «أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى سَحَابَةٍ فَقَالَ: مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ؟ قَالُوا: السَّحَابَ، قَالَ: والمُزْنَ؟ قَالُوا: والمُزْنَ، قَالَ: والغَيْذَى؟» (٥).

قَالَ الخَطَّابِيُّ (٦): لَمْ أَسْمَعْهُ فِي أَسْمَاءِ السَّحَابِ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيْثِ، وَالْمَشْهُورُ العَنَانُ مَكَانَ الغَيْذَى، فَأَمَّا الغَيْذَى فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ سُمِّيَ بِهِ لِسَيَلانِ المَاءِ مِنْهُ، يُقَالُ: غَذَا العَرَقُ (٧) إِذَا سَالَ،