مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(عيف)
وَفِي الحَدِيثِ: «العِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ» (١).
العِيَافَةُ: زَجْرُ الطَّيْرِ، يُقَالُ: عِفْتُ الطِّيْرَ أَعِيْفُها عِيَافَةً، وَعَافَتِ الطَّيْرُ تَعِيْفُ عَيْفاً إِذَا حَوَّمَتْ عَلَى المَاءِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الأَوَّلِ الَّذِي هُوَ زَجْرُ الطَّيْرِ (٢).
- وَمِنْ ذَلِكَ (٣) حَدِيْثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذِكْرِ إِسْكَانِ إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ وأُمَّهُ مَكَّةَ وقِصَّةِ زَمْزَمَ إِلَى أَنْ قَالَ: «فَمَرَّتْ رُفْقَةٌ فَرَأَوْا طَائِراً وَاقِعاً عَلَى جَبَلٍ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَعَائِفٌ عَلَى مَاءٍ» (٤).
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (٥): هُوَ الَّذِي يَتَرَدَّدُ عَلَى المَاءِ، وَيَحُوْمُ عَلَيْهِ، وَلَا يَمْضِي. العَائِفُ (٦): الكَارِهُ لِلشَّيْءِ المُتَقَذِّرُ لَهُ.
- وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّبِّ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِهِ ﵇ فَقَالَ: إِنِّي أَعَافُهُ إِذْ لَيْسَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِي» (٧).