مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
حَمَلَهُ (١) بَعْضُ النَّاسِ عَلَى أَنَّ أَهْلَ القُرَى لَا يُعْقِلُونَ عَلَى أَهْلِ البَادِيَةِ، وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى أُوْلَئِكَ، وَأَيْضًا أَنَّ العَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ السِّنَّ والمُوْضِحَةَ والإِصْبَعَ وأَشْبَاهَهَا مِمَّا يَكُوْنُ دُوْنَ الثُّلُثِ فِي قَوْلِ عُمَرَ.
ولِلفُقَهَاءِ اليَوْمَ فِيْهِ اخْتِلَافٌ (٢)، وإِنَّما سَمَّاهَا مُضَغًا؛ لأَنَّهُ صَغَّرَهَا كَالمُضْغَةِ مِنَ الإِنْسَانِ فِي حلْقِهِ.
•
(عقم)
فِي الحَدِيثِ: «سَوْآءٌ (٣) وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيمٍ» (٤).
العَقِيمُ: الَّتِي لَا تَلِدُ، وَرَجُلٌ عَقِيمٌ إِذَا كَانَ لَا يُوْلَدُ لَهُ، وَالعَقِيمُ: الرِّيْحُ الَّتِي لَا تَأْتِي بِسَحَابٍ وَلَا مَطَرٍ، يُقَالُ: عَقِمَتِ المَرْأَةُ فَهِيَ مَعْقُوْمَةٌ.
- وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «يَخِرُّ المُسْلِمُونَ لِلسُّجُودِ إِذَا ظَهَرَ الرَّبُّ - تَعَالَى - لِلْخَلْقِ، وتُعْقَمُ أَصْلَابُ المُنَافِقِيْنَ، فَلا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ» (٥).