Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ألى)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ٢٤٦

وهو مأخوذ من أَلِهَ إِذَا تحيَّر. كأَنَّ القلوبَ تَأْلَهُ عند التَّفَكُّرِ في عظمته».

والْمُهَيْمِنِيَّةُ: الأَمَانَةُ، ومعناه: إِذَا وقع العبد في التفكُّر في عظمةِ الله وجلالِه وغير ذلك من صفات الربوبيَّة وأوصاف الصديقين والأبرار، لم يأخذ شيء من الخلق بقلبه.

•

(ألى)

وفي الحديث: «وَمَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللهِ يُكَذِّبْهُ» (١).

وفي حديث عائشة ﵂: «أَنَّهُ قَالَ ﷺ: وَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي» (٢). أراد الذين يحلفون أنَّ الله - تعالى - لا يغفر ذنبًا، أو لا يغفر لفلان فيحكمون عليه بذلك. أو يقولون: فلان في الجنَّةِ، وفلان في النَّارِ. وهو مأخوذ من الأَلِيَّةِ: وهي اليمين. وقيل في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ [النور: ٢٢] أي لا يحلفوا؛ لأَنَّ أبا بكر حلف ألَّا يُنْفِقَ على مِسْطَح في قصة الإفك.

وقال أبو عبيدة: «هو من الأَلْوِ، أَيْ لَا يُقَصِّرُ». والأَلْوُ: تَرْكُ الْجَهْدِ، ويكون بمعنى التقصير والاستطاعة جميعًا.

• وفي الحديث: «لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ» (٣).

قيل: هو على مزاوجة الكلام.

قال ابن الأنباري: هو غلط، وصوابه أحد وجهين: