مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
أحدهما أن يقال: «وَلَا ائْتَلَيْتَ» أَيْ: ولا استطعت أَنْ تدري.
يقال: ما آلُوه، أي ما أستطيعه، وهو افتعلت منه.
والثاني أن يقال: «لَا دَرَيْتَ وَلَا أَتْلَيْتَ» (١) من الإِتْلَاءِ. وهو من باب التاء واللام يدعو عليه بأن لا تتلو إِبِلَهُ أَوْلَادُهَا.
يقال: أَتْلَتِ النَّاقَةُ فهي مُتْلِيَةٌ، وَأَتْلَى الرَّجُلُ: إِذَا كانت له إِبِلٌ يَتْلُوهَا أَوْلَادُهَا، والأول أظهر.
وفي حديث عمرو بن العاص: «وَاللهِ مَا حَمَلَتْنِي الْبَغَايَا فِي غُبَّرَاتِ الْمَآلِي» (٢).
جمع مِئْلَاةٍ. يقول: لم تلدني بَغِيٌّ كانت تزني وهي حائضٌ. والْمِئْلَاةُ: خرقةُ الحيض، وأَصْلُهَا الخرقة الّتِي تمسكُها النَّوَائِحُ بِأَيْدِيهِنَّ إذَا أخذن في النياحة يُشِرْنَ بِهَا.
وفي الحديث: «أَنَّهُ تَفَلَ فِي عَيْنِ عَلِيٍّ ﵁ وَهُوَ أَرْمَد وَمَسَحَهَا بِأَلْيَةِ إِبْهَامِهِ» (٣).