مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ١/ ٢٤٨
وفي حديث البراء بن عازب: «فِي السُّجُودِ عَلَى أَلْيَتَيِ الْكَفِّ» (١).
أَلْيَةُ الْكَفِّ: أصل الإِبهام، وما تحت ذلك من أسفل الراحة، ما غلظ منها. مأخوذ من ألية الشاة لِلِينِهَا. وَهِيَ مَفْتُوحَةُ الْهَمْزَةِ، وَلَا يُقَالُ: إِلْيَةٌ، وَلَا لِيَّةٌ.
وفي الحديث: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَمْشِي فِي أَصْحَابِهِ، لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ» (٢).
أَيْ لَمْ يُنَحَّ النَّاسُ عن طريقه، كما يمرُّ المارُّ فيتقدمه مُطَرِّقٌ له يَقُولُ: الطَّرِيقَ الطَّرِيقَ. فلم يكن يقال بين يديه ذَلِكَ، بل كان يمرُّ كواحدٍ من أصحابه.
وفي الحديث: «إِنِّي قَائِلٌ قَوْلاً وَهُوَ إِلَيْكَ» (٣).
أَيْ هو سرٌّ أفضيت به إِلَيْكَ: فلا تُفْشِه.
وكذلك كل ما هو اختصار في الكلام من أمثاله.