مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
أرادت أَنَّها وفيّ العهد، وإِنَّما ذكَّرت؛ لأَنَّها ذهبت به إلى معنى التشبيه. أيْ هي مثل الرجل
الْوَ
فِيّ، والخِلِّ الكريم.
• (ألو) وفي الحديث: «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ فَلَا صَامَ وَلَا أَلَّا» (١).
يحتمل أَنَّ مَعْنَاه: وَمَا تَرَكَ الْجَهْدَ وَمَا قَصَّرَ، كَأَنَّهُ قال: لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُقَصِّرْ. دعا عليه.
ويحتمل أَنَّ معناه: ولا استطاع أنْ يصوم دعا عليه أيضًا.
وقال الخطابي (٢): الصواب أَلَا من أَلَوْتُ، أو أَلَّى على وزن عَلَّى.
قال الأصمعي: ألَا وأَلَّى مخفَّفٌ ومشدَّدٌ، إِذَا قَصَّر وترك الْجَهْدَ. وقد يكون أَلَّى بمعنى أَبْطَأَ.
ورواه بعضهم: لَا صَامَ وَلَا آل. على وزن عال.
قال إسحاق بن رَاهُويَه (٣): «قال جرير (وهو الراوي) معناه ولا رَجَعَ».
قال الشيخ (٤): وليس للرجوع هاهنا معنى إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ على أَنَّهُ أَرَادَ: لا رجع إِلَى مَا أُمِرَ بِهِ، أَوْ (٥) لا رجع إِلَى ثوابِ الطَّاعَةِ. والله أعلم.