Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ألل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ٢٤٣

قال أبو عبيد (١): «أنا أحسبها من أَلِّكُم، بفتح الهمزة، قال: وهو أشبه بالمصادر يقال: أَلَّ يَؤُلُّ أَلًّا وَأَلِيلًا وأَلَلًا، إِذَا رفع صوته بالدعاء وجَأَر فيه».

وفي حديث أبي بكر ﵁ حين ذكر له كلام مسيلمة: «إِنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إِلٍّ وَلَا بِرة» (٢).

أيْ: لم يخرج من ربوبية. وقيل في قوله - تعالى -: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ١٠].

قال الله - تعالى - أو قال: ربًّا، وقيل في جبريل وميكائيل: إِنَّمَا أُضِيفَ جبر وميكا إلى إيل. ولهذا قال عبد الله بن عباس: هو كقولك: (عبد الله، وعبد الرحمن).

وفي حديث لَقِيطِ بْنِ عامرٍ: «أَتَيْتُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي إلِّ اللهِ» (٣).

معناه في ربوبيته، وإِلَهِيَّتِهِ، وَالإِلُّ في غير هذا: العهد والقرابة.

ومنه في حديث أم زرع: «بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ وَفِيُّ إِلالِّ، كَرِيمُ الْخِلِّ، بَرُودُ الظِّلِّ» (٤).