مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
العَصْلَبِيُّ: الشَّدِيْدُ مِنْ الرِّجَالِ، وَهْوَ مَثَلٌ (١) ضَرَبَهُ لِنَفْسِهِ وَرَعِيَّتِهِ، فَجَعَلَهُمْ بِمَنْزِلَةِ نُوْقٍ لِرَجُلٍ شَدِيْدٍ يَسُوقُهَا فِي اللَّيْلِ ويُتْعِبُهَا وَلَا يَرْكَنُ (٢) إِلَى دَعَةٍ وَاسْتِرَاحَةٍ، وَجَعَلَ نَفْسَهُ ذَلِكَ الرَّجُلَ، وَلَفَّهَا أَيْ: جَمَعَهَا. وَأَضَافَ فِعْلَ الرَّجُلِ إِلى اللَّيْلِ؛ لأَنَّهُ يَقَعُ السُّرَى فِي اللَّيلِ (٣).
•
(عصم)
في الحَدِيْثِ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنَ الْمُخْتَالَاتِ الْمُتَبَرِّجَاتِ إِلَّا مِثْلُ الغُرَابِ الأَعْصَم» (٤).
هُوَ (٥): الأَبْيَضُ اليَدَيْنِ، وَمِنْهُ يُقَالُ لِلوُعُوْلِ: عُصْمٌ، والأُنْثَى: عَصْمَاءُ، والذَّكَرُ: أَعْصَمُ.
- وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ فِي غَزْوَةِ السَّوِيْقِ: «فَتَنَاوَلْتُ القَوْسَ والنَّبْلَ لأَرْمِيَ ظَبْيَةً عَصْمَاءَ» (٦).
وَهِيَ مِنَ الظِّبَاءِ الَّتِي بِيَدَيْهَا بَيَاضٌ، وَكَذَلِكَ مِنَ الخَيْلِ.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ لَمّا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ بَدْرٍ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ قَدْ